الشيخ الجواهري
413
جواهر الكلام
لنا فضلا عن الموافق ، وكذا الخبر الثاني الذي في سنده ما فيه ، بل من المحتمل قويا كون بغيره فيه ( يعيره ) ، بالمثنات التحتانية والعين المهملة من التعيير فصحف ، ويكون حينئذ على نحو خبر عبد الملك بن عمر ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام اشترى مائة راوية من زيت فاعترض راوية أو اثنتين فازنهما ، ثم أخذ سائره على قدر ذلك قال : لا بأس ) وغيره من الأخبار المراد منها اعتبار بعض المبيع على وجه يشهد بصدق البايع في الأخبار بالتساوي أو تحصيل الطمأنينة بذلك بحيث يرتفع صدق الغرر في البيع ، بل لعل تصديق البايع من دون اعتبار كذلك أيضا ، فإن الشراء منه بناء على صدقه فيما أخبر به ، لا يعد من شراء المجهول والغرر والمجازفة قطعا ، فإنا لا نعتبر في المعلومية أزيد من ذلك ، يعد تظافر النصوص بها ( 2 ) كما هو واضح لدى كل مجرد عن حب مخالفة الأصحاب الذين هم حفاظ المذهب وحماته وقوامه وهداته ، جزاهم الله عن أيتام آل محمد خير الجزاء وشكر سعيهم ، وقد فعل والحمد لله أولا وآخرا . ( و ) على كل حال ف ( لو تسلمه المشتري ) مع اختلال هذا الشرط بل وغيره من الشرائط ( فتلف ) في يده ( كان مضمونا عليه ) مع العلم والجهل بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم على اليد ( 3 ) ومن أتلف ( 4 ) وأصالة احترام مال المسلم ، وقاعدة ما يضمن بصحيحه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 وكنز العمال ج 5 ص 257 ( 4 ) قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار ومن أراد الاطلاع على مداركها فليراجع القواعد الفقهية ج 2 للسيد البجنوردي .